الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٧336
المصنف
المجلد السابع عشر
قال أبو المؤثر: ابن الميت هو ابن في الرحم لا بالعصبة، وليس بمفروض له في كتاب الله شيئًا ما كان أحد من ذوي الفرائض
وابن العم أولى؛ لقول الله: ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: 33]، يعني ابن العم.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابن العم مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له).
قال أبو المؤثر: نعم. قال: ويُستقبح أن يكون رجل يموت، وله ابنة، فتعطى النصف، فيكون المسلمون واليهود والنصارى أحق بالنصف الباقي من ابنته؛ لأنه إذا صار الميراث في بيت مال المسلمين؛ وجب على الإمام أن ينفق على مصالح المسلمين، ومصالح المسلمين فيها مصالح اليهود والنصارى والمجوس ومن يؤدّي الجزية.
قال: وكذلك أيضًا يُستقبح أن يكون رجل يموت وله أخت لأب وأم، فترث
(1) لم أجده بهذا اللفظ. ويبدو أن المصنف أخطأ. وصوابه: «الخال مولى من لا مولى له»، و «الخال وارث من لا وارث له وكلاهما حديث مستقل.
«الخال مولى من لا مولى له»:
أخرجه ابن حبان وابن ماجه عن عمر بن الخطاب، والدارمي عن عائشة.
صحيح ابن حبان ـ كتاب الحظر والإباحة باب ذوي الأرحام ـ ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه، حديث: 6129.
سنن ابن ماجه ـ كتاب الفرائض، باب ذوي الأرحام - حديث: 2734. سنن الدارمي - ومن كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام ـ حديث: 2925.
وحديث: «الخال وارث من لا وارث له»: أخرجه الترمذي والطحاوي عن عائشة.
سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في
ميراث الخال - حديث: 2081.
شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الفرائض، باب مواريث ذوي الأرحام - حديث: 4927. وقال الترمذي: «وهذا حديث غريب وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عن عائشة، واختلف فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال».