المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٧

586

المجلد السابع عشر

رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي، فكرهتها، وعرفت أنّه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت: أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي.

قال: وهل لك في خير من

ذلك؟

قالت: وما هو؟

قال: أقضي كتابتك وأتزوّجك» (1). قالت: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد فعلت. فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّج جويرية، فقال (2) أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما في أيديهم.

قال (3): فلقد أُعتق بتزويجه مائة أهل بيت من بني عبد المصطلق. فما أعلم

امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها (5).

(1) ورد الخبر قريبًا، وأخرجه أصحاب السنن وغيرهم منه سنن أبي داود ـ كتاب العتق، باب في

بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة ـ حديث: 3447

(2) في ب «فقام» وهذا الأصح. وفي م زيادة «الناس».

(3) في ب «قالوا: خ: قال».

(4) في ح «ما به»، وفي م زيادة «من».

(5) سبق تخريجه

١٠٬٤٠٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.