المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٦

الجزء الثلاثون - باب [5]: في حجّة تحرير المكاتب ومعونته

المصنف

585

مسألة:

ومن وطئ مكاتبته، وظنّ أنّه حلال؟

قال أبو أيوب إذا وطئها بجهالة فعليه مهر مثلها ويدرأ الحد بجهالته. وإن كانت لم يعلم حالها، وظنت أن وطأه إياها حلال له؛ فلها مهر مثلها، ولا حدّ عليها. (1) وإن قالت: إنّها حرّة، وإنّ وطأه إيَّاها زنى؛ فلا مهر لها، وعليها الحد.

مسألة:

وإن كان المكاتب فقيرًا؛ فإنّه في قول أصحابنا يعطى من الزكاة؛ لأنّ الله تعالى أوجب الزكاة في الرقاب، وهم المكاتبون.

حين

مسألة:

ومما يدل على أنّ المكاتب حرّ يوم كاتبه مولاه، قصة جويرية بنت أبي ضرار، استعانت برسول الله صلى الله عليه وسلم على مكاتبتها، فقال: «أؤدّي مكاتبتك وأتزوجك»،

قالت: نعم، فتزوجها. ولو كانت مملوكة قبل أن يؤدّي؛ لم يتزوّجها بلا رأي مولاها.

مسألة:

عائشة قالت: «لما قسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عمّ له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة مليحة لا يراها أحد إلّا أخذت بقلبه، فأتت

(1) في م زيادة «مسألة».

١٠٬٤٠٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.