الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٦٧٢المصنف
الجزء الثلاثون - باب [78]: في استبراء الإماء من عطيّة أو شراء
671
مسألة:
ومن بعث إلى رجل يشتري له جارية سُرِّيَّة لنفسه، فاشتراها وأرسلها إليه؟ قال أبو عبد الله: إن كان في يد ثقة أو امرأة؛ فاستبرأها من حين اشتريت إلى ذلك أن وصلت، يحسب
من اشتراها؛ إن شاء الله.
مسألة:
ومن ملك جارية عن بيع ثم استقاله البائع وأقاله، أو ردّت على،
البائع بعيب؟ وجب عليه أن يستبرئها؛ لأنّ هذا ملك حادث. وكلّ من حدث له ملك؛ فعليه الاستبراء.
مسألة:
ومن اشترى جارية أو وهبت له، والجارية غائبة عنهما في بلد آخر، وهما عارفان بها، أعني المتبايعين، فاستبرأها المشتري أو الموهوب له في غيبة، ثم قدم وقد انقضت العدّة؟
فإنّ المشتري أو الموهوب له قد صار إلى قبض الجارية بأحد الأمرين من الشراء أو الهبة، ورضيها، وصارت في يده، صح ملكها له؛ ما لم يرجع البائع عليه، ويطلب بالقبض (1) والاستبراء بعد أن يستقر الملك له عليها. وله أن يطأها بعد الاستبراء وهي خالصة في يده.
فإن رجع البائع، فطلب نقض البيع لغيبتها عنه في وقت البيع أو الهبة؛ لم يكن حرجًا في وطئه؛ لأنه كالدرك.
(1)
«بالنقض».