المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٩١

المصنف

الجزء الحادي والثلاثون - باب [10]: في غسل الشهداء ودفنهم وتكفينهم وما أشبه ذلك

مسألة:

91

ومن جامع ابن بركة والمقتول في المعركة لا يغسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دم المقتول في سبيل الله يفوح مسكًا يوم القيامة» (1). وفي هذا من الأخبار كثيرة في

دماء الشهداء.

ومن قتل في غير المعركة؛ فليس هذا سبيله.

مسألة:

(2) وغسل الميت فرض على الكفاية، إذا قام بغسله البعض سقط عن البعض؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلوا موتاكم (3)، فهذا خطاب للمسلمين، فكل ميت من أهل الإسلام واجب غسله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا الشهيد، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم خصه من جملة موتى

(E).

المسلمين، فأخرجه منهم بالنّهي عن غسله لقوله: «زمّلوهم في ثيابهم ودمائهم) والشهداء هم الذين يُقتلون في الحرب وليس كلّ مقتول ظلما هو شهيد، وإن كان قد خالفنا كثير من مخالفينا، فزعم أنّ كلّ مقتول ظلما فهو (ه) شهيد، حتى ذكر أن الساقط النخلة، ومن سقط عليه شيء فقتله؛ فهو شهيد. المتفق عليه (6): من قتل في حرب المسلمين محاربًا معهم.

والشّهداء عندنا

هم

من

ومعنى قوله: «زمّلوهم في ثيابهم»، أي لفّوهم فيها، فكل ملفوف؛

فهو مزمّل.

(1) سبق تخريجه في خبر شهداء أُحد.

(2) في ب زيادة «ومن الكتاب». (3) لم أجده بهذا اللفظ.

(4) سبق تخريجه في خبر شهداء أُحد.

أ «أن (5) في

كل المقتول».

(6) في م «عليهم».

(7) في أوكل».

١٠٬٥٩٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.