الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٣الجزء الحادي والثلاثون - باب: [19]: في تشييع الجنائز
203
وأصح ما يخرج من ذلك عندي ما حكى أبو بكر أن يُحمل (1) إلى بلد (2) يُخاف تغييره قبل الوصول إلى البلد، ولأنّ (3) هذا يوجب المنع بدخول الضرر، وما سوى هذا من ثبوت خوف الضرر، فأرجو أنّه يخرج بمعنى (4) الوسيلة والأدب. وقد قيل: إنّه ما دفن نبي قط إلا حيث قُبضت روحه، في بقعته التي
مات فيها، وفي هذا دليل على الفضل إذ () خص الله بذلك الأنبياء (6) (7).
قالت: عزيت عائشة في أخيها، فقالت: «يرحم الله أخي، إن أكثر ما أجد فيه من شأن أخي لم يدفن حيث مات» قال أبو بكر: يستحب أن يدفن الميت في البلد الذي توفي فيه، على هذا كان الأمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عوام أهل العلم، وكذلك تفعل العامة في عامة البلدان، ويكره حمل الميت من بلد إلى بلد يخاف عليه التغيير فيما بينهما».
الأوسط لابن المنذر - كتاب الجنائز، جماع أبواب دفن الموتى - ذكر نقل الميت من بلد إلى بلد
غيره، حديث: 3140.
(1) في أزيادة «من بلد».
(2) في أ زيادة «وكرهت عائشة. ذلك. وكره الأوزاعي. وسئل الزهري عن هذه، فقال: قد حمل سعيد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة».
(3) في أ «لأن».
(4) في أ «لمعنى».
(5) في أ «أو».
(6) في أ زيادة مسألة لكن الصورة غير واضحة جيدًا مسألة: عن الحواري: وعن مسجد فيه بواري كثير يصلى عليها وفيها فضلة ومسجد آخر في القرية هم بالقرب منه ليس فيه فعل ما وصفت؟ فالذي حفظنا من قول المسلمين أنّ البسط التي تكون في المسجد مثل الحصر وغيرها وإنّما للعمار وليسها للمساجد وإذا كانت للعمار لم يكن لأحد أن يأخذ منها شيئًا لعمار مسجد
هي
من
تلك
آخر، ولا يجود ذلك. وعنه أيضًا عن السرر التي في المساجد يحمل عليها، وفيها فضل هل يجوز أن يؤخذ السرر سرير يحمل إلى قرية ليس فيها سرير يحمل عليه الأموات والسرر التي في المساجد مكتوب عليها هذا ما أمر به فلان بن فلان لمسجد فلان بن فلان؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا كانت هذه السرر إنّما جعلت لهذا المسجد ولهذه القرية لم يجز لأحد أن يحمل من تلك السرر شيئًا
إلى بلد آخر، وإنّما يكون هذه للموضع الذي جعلت فيه؛ فهي له. والله أعلم بالصواب». (7) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 313.