المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٨

348

المصنف

المجلد الثامن عشر

القبور، ولا أجمع الناس على ذلك، والعمل (1) على ما الناس عليه اليوم، ولا (2) إجماع تقدّم في ذلك، ولا خبر يقطع يقطع العذر بوجوبه.

ومما يدلّ على أنّ الصّلاة على القبر لا تجوز إذا كان قد صلّي عليه؛ أنا وجدنا الأمّة جميعًا هي تسافر إلى قبر النبي زائرة له من كل وطن (3) نازح، صلى الله عليه وسلم على مشقة السفر، وعظم المؤنة (4) مع الرّغبة وطلب الفضل من الله والثواب على ذلك، ومع ذلك فلا (ه) يصلّون على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وصلوا إليه. ولو كانت الصلاة جائزة على القبر؛ لكان قبره أحق القبور بذلك، وأوفر أجرًا

على الصلاة.

ولما () أجمعوا على ترك ذلك، واقتصروا على الدّعاء؛ علمنا أنّ قبره أولى بأن لا يجوز أن يصلّى عليه بعد أن يدفن. وبالله التوفيق.

(1) في اوب أ و ب «على ذلك العمل». (2) في أ إذ الإجماع».

(3) في أ «قطر».

(4) في أ «التوبة».

(5) في أ «لا».

(6)

أ «فلما».

١٠٬٨٥٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.