المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٠

410

المصنف

المجلد الثامن عشر

مسألة:

ولا يُناح ولا يُلطم على الميت، ولا يندب ولا يبكى بالمراثي، ولا يصاح على جنازة حين تبرز، ولا إذا مرّت، ولا حين تقبر. ومن صاح أو لطم أو ناح؛ فهو منكر (1)، والإنكار واجب على القوّام بالأمر. وسائر الناس ينكرون بالقول إن رُجي أن يقبل منهم، وإلّا أنكروا بقلوبهم والإنكار بالسوط على الأئمة وأمرائهم لا غيرهم. والله أعلم.

مسألة:

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النائحة على طريق بين الجنّة والنار، سرابيلها من قطران وتغشى وجهها النّار؛ إذا لم تتب» (2).

وقال: إنّ قول النائحة واه واه كلمة بالسريانية تفسيرها بالعربية: لا رضاء

بقضاء الله.

رضينا بقضاء الله وعل (3).

مسألة:

والنوح مما يُنكر، وهو أن تقول، المرأة، وتأخذ عليها غيرها، فذلك هو النوح. وعن محمد بن محبوب أنّ سليمان بن عبد العزيز إمام حضرموت، كان يحبس على الصراخ النساء الأحرار.

وقالوا: ليس ينبغي أن يُقعد مع النائحة والباكية؛ فإنّه مكروه. ويقال: إنّه وزر.

(1) تحتمل منكر ومنكر، والأصح الأول.

(2) لم أجده بهذا اللفظ.

(3) هذه الجملة إنكار على سابقتها.

١٠٬٩١٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.