الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٩الجزء الحادي والثلاثون - باب [40]: في الموت والميت
وقال محمود الوراق)
المصنف
419
تمتع بمالك قبل الممات وإلّا فلا مال إن أنت متا شقيت به ثم خلفته لغيرك بعدك دفعا ومقتا فجادوا عليك بدون (2) البكاء وجدت لهم بالذي قد جمعتا وأوهبتهم كل ما في يديك وخلوك رهنا بما قد كسبتا
ولما احتضر معاذ بن جبل دمعت عيناه فقيل: مِمّا تبكي وقد حضرك من أمر الله تبارك وتعالى ما ترى؟ قال: ما إنّي (3) أبكي أسفًا على دنياكم هذه، ولكني أبكي على ظمأ الموت الهواجر، وقيام الليل، وعلى طريق مهبطه، إلى الجنّة يؤخذ بي أم إلى النار؟ وقيل: ذكر الموت (4) حياة للقلب، وترك التفكّر في (5) ذكر الموت يقسي القلب، وقال شعرًا
بكيت وقل ما يغني البكاء وداء الموت ليس له دواء فلو كان البكاء يردّ ميتًا لبكي أهله البلد الخلاء (6) فاقصر أيّها الرّجل المعنى فليس لما ترى إلّا العزاء
وقال آخر، وهو قول بثينة في جميل:
وإن اصطباري عن جميل لساعة من الدهر ما حانت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل بن معمر إذا مت بأساء (7) الحياة ولينها
(1) ناقصة من م.
في ب «بزور (أو: بذور)، خ: بدون». (3) في م «أما إني لا».
(4) في ب «للموت».
(5) في ب «و».
(6) في م «الجلاء». وتشكيل البيت.
(7) في م «يأسا».