المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٦

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [1]: في النكاح وجوازه

15

قال: معي؛ أنه يخرج في بعض القول كذلك، وهو في ظاهر الأمر في التلاوة يشبه معنى ذلك؛ لأنّ قول الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ) النساء: 3]، بوصل الألف، وهذه (وأنكحوا) بفتح الألف، من أنكح ينكح، والأوّل نكح ينكح بفتح الياء.

ومعي؛

أنه

في بعض القول: أنّ هذا إطلاق للرّجال في إباحة التزويج لمن من النساء؛ لأنّ الأيامى إنّما معناه فيما قيل: من لا زوج له، كانت

له لا زوج بكرًا أو ثيبا.

وإذا ثبت معنى ذلك كانت القراءة: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ﴾ [النور: 32)، بفتح

الألف.

قلت له: ﴿وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [النور: 32]، ما معنى ذلك؟

قال: معي؛ أنه يخرج في التأويل أنّه أراد به العبيد والإماء ممن لا زوج له أنه من الإماء. ومعي؛ يخرج في الصالحين الأعفاء من الزنى الذي يحرم به النكاح؛ لأنه كان معنى الإماء أن يشهر (2) عليهن سبيل الزني بالسفاح، فأمر أن ينكح منهنّ الصالحين. قلت له: فقوله: ﴿وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: 32]؟ قال: معي؛ أن قوله: {وَإِمَابِكُمْ في معنى النكاح هو (3) تمام الكلام، وقوله: {إِن يَكُونُوا فُقَراءَ) هو استثناء وكلام تام ثان (4) فيما وعدهم) الله يُغْنِهِمُ

اللهُ مِن فَضْلِهِ.

(1) ناقصة من ب.

(2) في أ «شهر». (3) في أ «وهو».

(4) في أ و ب «ثاني» وحذفنا الياء للتنوين.

(5) في ب «وعدكم، خ هم».

١٠٬٩٥٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.