المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٨

الجزء الثاني والثلاثون - باب [17]: فيمن يتزوّج امرأة هل له أن يتزوّج أحدًا.

من أهلها

المصنف

147

قال: وإذا ثبت عليها النكاح بالرّجل؛ لم يجز لها أن تزوج ابنه؛ لأن النكاح هو عقدة التزويج؛ لقول الله تعالى (1): ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَ﴾ [الأحزاب: 49].

فهذا دليل على أنّ النّكاح هو عقدة التزويج، وقد قال الله تعالى (2):

وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22].

قيل له: فالأب والابن في هذا سواء في تزويج نساء بعضهما (3) بعض؟ قال: هكذا عندي إذا رضيت الزّوجة بالأب مع العقدة، فقد حرمت على ابنه ولو لم يكن الأب (4) دخل بها. وكذلك الابن إذا رضيت به الزوجة مع ثبوت عقدة النكاح، فقد حرمت على أبيه ولو لم يكن الابن دخل بها؛ لأنه قال: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾ [النساء: 23].

والحلائل قيل: هو ثبوت عقدة النكاح والرّضا به من (5) المرأة على معنى قوله.

مسألة:

وعن رجل تزوج امرأة ورضيت بالتزويج ولم يجز بها، ثم ماتت أو طلقها،

هل له أن يتزوج ابنتها؟

قال: معي؛

أنه

إذا لم يدخل بها، ولم ينل منها شيئًا من مس أو نظر؛ جاز

له أن يتزوّج بابنتها (6)؛ لقول الله تبارك وتعالى: {وَحَلَبِلُ أَبْنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ

أَصْلَيكُمْ} [النساء: 23].

(1) في أ «عقد التزويج لقوله».

(2) ناقصة من أ.

(3) في أزيادة «من».

(4) ناقصة من أ.

(5) في أ «عن».

«ابنتها».

١١٬٠٨٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.