المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [3]: في نجاسة الزرع والشجر والثمار وطهارتها

685

وأما ما في التنزه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه، أنه ما دام [على] تلك الحال ولم تزايله النجاسة ولو شرب أمياها (1) كثيرة، فإذا زالت النجاسة وطهر أصله، ومته، وشرب ماءً طاهرًا، أو لم يشرب لحقه معاني الاختلاف. وكذلك قبل أن تزايله النجاسة كان يلحقه الاختلاف، فإذا ثبت معاني هذا لَحِق مثله في الأرض التي فيها الزراعة والشجر إذا شرب ماء نجسًا، أنها تكون نجسة ما دامت لم تغب عنها معاني النجاسة من رطوبتها وثراها.

فإذا غاب ذلك عنها وضربتها الشمس والريح لحقها الاختلاف حتى تشرب ماءً طاهرا مرةً، وقول: مرتين، وقول: ثلاثًا، لا أعلم خلافًا، وإنما يدرك هذا بالاعتبار.

مسألة:

وما دام الماء الجاري يدخل الموضع الذي فيه العَذِرَة، أو شيء من ذوات النجاسة فجميع ذلك الماء الذي في ذلك الموضع قليلًا كان أو كثيرًا طاهرًا. فإذا انقطع حكم الجاري فما دام الراكد بحال ما لا يتنجس من القليل، وفيه نجاسة قائمة، ثم تستهلك وبقيت عينها قبل أن ينقطع حكم الجاري، أو يصير إلى حد ما يتنجس من القليل ثبت لهذا المعنى نجاسة هذا الماء الراكد كله، حيث بلغ ذلك، كان قليلاً أو كثيرًا، إذا كان يتحرك جنباته بحركة أقصاه، فموضعه من الأرض نجس ما دامت رطوبته وثراه حتى يأتي عليه حكم الطهارة.

مسألة:

وحكم ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون كحكمها إلا أن الاحتياط غير ذلك. وأما الحب فإنه يغسل، وكذلك الدعون والخوص، وغيرهما من الفرش

والحصير (2).

(1) يعني «مياه».

(2) وردت هذه المسألة بعينها ص

679