المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٠

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [40]: في الوكالة في التزويج

329

مسألة:

قيل لأبي سعيد رحم الله: فإذا وكّله في تزويجها برجل بعينه فزوّجا مرّة، ثم طلب الزوج أن يجدد له النكاح لشيء دخل في قلبه من تلك العقدة الأولى، هل يجوز للوكيل أن يجدد له التزويج بتلك الوكالة بغير علم من الولي؟

قال: مسألة:

عندي أنه جائز ولم يخرج الوكالة من يده.

ومن وكل وكيلًا في تزويج ابنته، وخرج الأب إلى بلد غير البلد الذي فيه الوكيل، فانتزع الوالد الوكالة من الوكيل، وزوّج ابنته برجل، وزوّج الوكيل رجلا آخر، والمرأة في بلد الوكيل أو مع

أبيها؟

فإنّ الذي ترضى به المرأة أوّلًا هو زوجها وتزويجه، أولى، وإن رضيت بهما جميعًا لما أن علمت فتزويج الأوّل منهما أولى، وهو أحق بهما. وينظر في ذلك. وفي بعض القول: يفسد نكاحهما جميعًا؛ لأنّ رضاها بذلك كان باطلًا.

فإن رجعت فرضيت بأحدهما فمن كان ثابتا كان زوجها.

مسألة.

من غير الكتاب:

عن امرأة لها وليّ بالرستاق وهي بنزوى فأرادت التزويج، فبعث أهل نزوى كتابًا إلى وليها الذي في الرستاق تطالعه في وكالتها، فردّ إليه جواب كتابه أني قد جعلتك وكيلًا في تزويج هل يكتفي بذلك، وهل للشّهود أن يشهدوا على التزويج.

الجواب:

فلانة

فاعلم أن التزويج بالوكالة لا يجوز بالكتاب في الحكم إلا من حاكم إلى حاكم ممن يثبت حكمه، ولا يقبل من الرّعيّة إلى بعضهم بعض. ولا يجوز ذلك للوكيل، ولا للزوج ولا للشهود. وأما على الاطمئنانة؛ فمن دخل في ذلك فلا يقال: إنّه أخطأ؛ إذا لم يرتب. والله أعلم. رجع إلى الكتاب».

١١٬٢٦٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.