الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٩328
المصنف
مسألة:
المجلد التاسع عشر
ومن كتب إلى رجل في تزويج ابنته؟
فإن صح الكتاب والبينة؛ وسعه في الحكم ويسعه أيضًا إن لم تكن بينة إذا صح الكتاب عنده، ولكن لا تقبل دعواه.
والكلام في الكتاب على قولين: قول إنّه كلام وقول: إنّه يدلّ على الكلام. ومن (1) الضياء: ومن كتب إلى رجل أن يزوّج حرمة له؛ فإن صح معه (2) ذلك بشاهدي عدل أنه قد وكله في تزويجها؛ فليتزوجها، ولا يجتزي بالكتاب الذي كتبه إليه (3) (4).
(1) في م وفي الحاشية من كتاب». (2) في أ «فإن صح له مع».
في ب زيادة «مسألة: من الحاشية من منثورة الشيخ أبي الحسن قلت: رجل يصل إليّ فيقول: أنا وكيل أو فلانة وكلتني في تزويجها، وأنا لا أعلم فلانة و لا أعلم أنّ لها وليا بعمان، وليس لها ولي، هل يجوز لي أن أكتب الصك وأشهد على فعل هذا التزويج؟
قال: الرجل مدعي. وأكثر الفقهاء لم يجيزوا قبول قوله، ولا الدخول معه، حتى يصح أنه لا وليّ لها، ثم يقام لها وكيل. فأما قول آخر: فإن أنت كتبت الصك؛ إنّما يثبت على الرجل الحق الذي أقرّ به للمرأة، وأشهد على الفعل، ولا يشهد أنّ الرجل زوج للمرأة، ولا أنّ المرأة زوجة له، وإنّما يشهد عليه بما أقرّ من الحق، وبالعقد أيضًا. قلت: فإن قال: إنّ وليّها وكلني في تزويجها، أيكتب الصك، ويشهد على فعله؟
قال: قد مضى الجواب، وهذا مدعي أيضًا. رجع». (4) في م زيادة «مسألة: قلت له: فإن كان الولي قد حدّ للوكيل أن يزوّجها على صداق معلوم فيزوجها الوكيل بأقل من ذلك، ورضيت المرأة، هل يجوز التزويج؟
قال: هكذا إذا رضيت المرأة بذلك؛ لأنّ الحق في ذلك لها ليس للولي. قلت: فهل يجوز للوكيل في التزويج بصداق أقل مما أمره الولي على رضا المرأة فإن رضيت بذلك وإلا لم يجزه؟ قال: هكذا عندي أنّ ذلك جائز على ما يخرج من معاني ما أرجو أنه قيل، أو يحسن فيه؛ لأنّ الولي هاهنا ليس له حق في الصداق، وإنّما الحق في ذلك للمرأة.