الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٨الجزء الثالث والثلاثون - باب [3]: في تزويج الحوامل والتي في العدة
المصنف
457
ونفقتها في حال ما اعتزلها الأخير على الأخير، ويتوارثان. فإن أراد الأوّل أن يرجع إليها في تلك الحيضة؛ فله ذلك على النكاح الأوّل؛ ولو كانت قد ولدت من الأخير أولادًا، ولا يطؤها حتى تستبرئ رحمها بثلاث حيض من الأخير. وإن اعتزلها الأخير وهي حامل منه؛ فللأول ردّها قبل أن تضع. ونفقتها وهي حامل على الأخير؛ لأنّ الولد ولده. فإن وضعت وانقضى نفاسها؛ فإنّ الزوج الأول يدركها ما لم تحض بعض النفاس
وفي موضع: إنّ الأوّل يدركها إن راجعها؛ إذا دخلت في عدتها منه. فإن أشهد الأول على رجعتها قبل أن تضع حملها من الآخر … (1)؛ فلا يدركها. إنّما يدركها إذا كانت تعتدّ منه، ولا ينفعه ردّه إياها في عدتها من غيره.
مسألة:
وإذا لم يعلم الوليّ الزّوج أنّ المرأة في عدة حتّى تزوّجها؛ فلا يرجع عليه بصداقها، إلّا أن يكون سأله عن عدتها، فقال: قد انقضت؛ فإنّه يلزمه عند ذلك
الغرم للزوج.
وكذلك المرأة إن كان الزوج سألها عن العدة، فكذبته؛ فلا صداق لها. وإن كان لم يسألها وكانت عالمة أنّ التزويج محرّم عليها في العدة؛ فلا صداق لها. وإن كانت جاهلة بذلك؛ فلها صداقها، وتحرم عليه أبدا.
مسألة:
وإذا تزوّج الرجل امرأة، وعندها أنّها في العدة، ثم حسبا فإذا العدة قد انقضت؛ فلا بأس عليهما، وقد أساءا فيما فعلا. والله أعلم.
(1) في أ و ب زيادة ولم فراغ لكلمة رجعتها بعد أن وضعت حملها».