المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٧

المصنف

456

المجلد التاسع عشر

وأمّا الغلط عند أصحابنا هو أنها تعتد بالأيام، فتحسب أنها قد جاوزت التسعين يومًا، ثم بعد تزويجها علمت أنّها لم تكن أكملت التسعين. وكذلك تكون عدتها بالحيض الثلاث؛ فتحيض اثنتين وتحسب أنها قد حاضت ثلاثا، فهذا ونحوه يوجب العذر. والله أعلم.

وإن كانت قد حملت من زوجها الأخير؛ لم تعتد بقيّة عدّتها من الأول، إلا ى تضع حملها، ولا تدخل عدة إحداهما (1) في عدة الآخر. وإن لم تكن حاملا اعتدت بقيّة عدّة الأوّل، ثم تعتد للأخير. وإن لم يُرِدّ الأوّل الرّجعة إليها؛ كان للأخير تزويجها بنكاح جديد قبل انقضاء عدتها وليس عليها منه عدة إذا تزوّجها.

مسألة:

فإذا توفّي عن امرأة زوجها، فاعتدت أربعة أشهر، ثم تزوّجت غلطا منها، فلما جاز بها؛ ذكرت؟

فليس على الزوج أن يصدقها. فإن صدقها؛ فليعتزلها عشرة أيام، ثم يتزوجها تزويجا جديدًا بمهر جديد وولي وشاهدين إن اتفقا على ذلك، ولها عليه

نه (3)،

الصداق ونفقتها في العشر التي اعتزلها فيهنّ على نفسها. فإن (2) لم تكن مميته وكانت مطلقة، وحاضت حيضتين، ثم تزوّجت وظنت أنها قد حاضت ثلاثا، فلما جاز بها قالت إنّها قد غلطت؛ فليس عليه أن يصدقها. فإن صدقها؛ فليعتزلها إلى أن تحيض حيضة، ثم يتزوّجها تزويجًا جديدًا، بمهر جديد، بوليّ

(4)

وشاهدين؛ إن اتفقا على ذلك.

(1) في ج «أحدهما».

في ج «وإن».

في ب «مميتة».

(4) في أ و ب «فيعتزلها».

١١٬٣٩٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.