الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٤٨٥484
المصنف
المجلد التاسع عشر
فإن قيل: لم قُلتم: إنّ لها الخيار كما للرّجل بقياس، قلتم بالقياس (1) لا يكون إلا على (2) أصل متفق عليه، وردّ نكاح البرصاء غير متفق عليه؟
(2)
قيل له: قلنا ذلك بقياس على أصل متفق عليه، وهو العنين. فلما قام الدليل على ردّ البرصاء، ورددناها إلى الرتقاء ورددنا الأبرص إلى العنين. فهذا يلزم من وافق في العنين والرّتقاء ممن خالفنا. وبالله التوفيق.
قال: وأظنّ أنّ موسى بن عليّ ذهب إلى إلحاق النّخشة بالبرصاء والمجذومة، وغيرهما مما تعافه النفوس ويمنع من (3) الجماع.
ومن طريق القياس؛ أنها (4) تمنع أيضًا تزويجها من أراد الدنو إليها. والله أعلم (4) بما ذهب إليه.
وهذا يجوز له من طريق القياس، ويلزمه من وافقه في ردّ المجذومة وغيرها، ولا يلزم من خالفه؛ لأنّ الحجّة تلزم السائل، ويلزم الانقطاع من حيث الاتفاق، كما يلزم المجيب الحجّة، فيجب عليه السكوت.
فإن قال: لم قلت: إنّ للمرأة حقا في النكاح؟
قيل له: لقول الله تعالى: ﴿وَهَنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
فلما جعل لكلّ واحد منهما حقًا في المعاشرة، وكان له أن يردّها بالرتق؛ كان لها أن تردّه بالعنة)، ويحكم لها بذلك الحاكم، علمنا أن لكل واحد منهما
حقا
في المعاشرة. والله أعلم.
(1) في م زيادة «والقياس» وهذا أصح.
(2) «إلّا ناقصة من أ. و إلا على ناقصة من ب.
(3) في ج «وتمنع». (4) في أ و ب «لأنها». (5) أي: لوجود العنة به.