المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧١٠

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [8]: في طهارة الأواني ونجاستها وتنشيفها

709

مسألة:

قولهم في الخزف يغسل بماء واحد، وثلاثة أمواه، من طريق القياس. قالوا: لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بول الأعرابي في المسجد: «صبوا عليه ذَنُوبًا من ماء» (1).

واختلفوا في ذلك، فقول: غسل واحد يجزئ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الأرض من بول الأعرابي بدلو واحدٍ غسلةً واحدة.

وقول بثلاثة أمواه، لأنه قال: صبوا عليه ذَنُوبًا من ماء» (3). وهو ثلاث، لأنه قد أمر بغسل النجاسات ثلاثا، فقالوا: يغسل ثلاثًا.

والقياس يوجب أن حكم الخزف حكم الأرض إذا يبس طهر كالأرض، ولا فرق بين الأرض والخشب والأشجار في غسل النجاسة.

أبي

مسألة:

والجرة الخضراء إذ طبخ فيها النبيذ وغلا فيها، وسكن وشرب، فعن المؤثر أنها تسبَّع ويطرح فيها الطفال (3) والماء سبعة أيام.

(1) لفظ الحديث في البخاري: عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، أخبره: أن أعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه، وأهريقوا على بوله ذنوبًا من ماء - أو سجلا من ماء ـ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». صحيح البخاري - كتاب الأدب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا» - حديث: 5783.

(2) سبق تخريجه

(3) التراب الناعم، وقيل: الطين اليابس.

المعجم الوسيط، حرف الطاء، ج 2، ص 560.