الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٣602
المصنف
المجلد التاسع عشر
فعلى ما وصفت؛ فإنّ هذه المرأة يفرّق بينها وبين زوجها المؤخّر؛ إذا ادعت أنّ زوجها الأوّل طلّقها أو لم تدع ذلك، ولا تقرب إلى التزويج حتى يحضر الأول، فيقر بطلاقها أو ينكره، أو يصح موت زوجها الأول. فإنّما يفرّق بينها وبين زوجها الأخير إذا صح أنّ زوجها كان زوجها حتى غاب عنها، ولم يعلم بينهما فراق.
مسألة:
وقال أبو سعيد الله، في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام، ظنّوا أنّ الطلاق قد وقع بذلك، ثم علموا لَمّا سألوا المسلمين أنّ ذلك لا يقع به طلاق، وقد دخل الزوج الآخر؟
فمعي؛ أنّه يُختلف في فسادها على الأوّل:
فقال من قال: تفسد عليه؛ لأنّ النّكاح وقع على نكاح فاسد.
وقال من قال: لا تفسد عليه.
وأكثر القول عندي أنّها لا تفسد عليه، ويرجع إليها بالنكاح الأول، ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر، ولها صداقها على الآخر بدخوله بها. فإن طلقها الأوّل أو فارقها، وأرادها الأخير؛ فمعي أنه يُختلف في
عليه لوطئه إياها على (1) ثبوت النكاح:
فقال من قال: تفسد عليه؛ لأنّ النّكاح وقع على نكاح فاسد.
وقال من قال: لا تفسد عليه.
وأكثر القول عندي أنّها تفسد عليه أبدًا؛ للوطء الفاسد.
فسادها
قال له: قائل إن أراد الأوّل تركها، ويأخذ أقلّ الصداقين منها، مثل المفقود،
هل له ذلك؟
(1) في أ «عليه».