الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٤المصنف
الجزء الثالث والثلاثون ـ باب [29]: في المرأة إذا تزوّجت بأكثر من واحد
قال: لا يبين لي ذلك. والمفقود غير هذا.
603
لا
قال: معي؛ أنّ كلّ وطء وقع بسبب غلط، أو جهالةٍ في العدة، أو طلاق يظن الفاعل أنّه جائز، ووقع التزويج على معنى فاسد من مثل هذا؛ فمعي أنه يختلف في فساد المرأة على الزوجين الأوّل والآخر، ما لم يكن الوطء على تزويج يجوز، مثل أنّه تزوّج امرأة قدام صبيّين أو ذميين (1) أو شاهد واحد، وظنّ ذلك جائزا له، ثم علموا الوجه (2) في ذلك؛ فمعي أنها تفسد بهذا على الزوج الأخير. ولا أعلم في ذلك اختلافًا من قول أصحابنا.
مسألة:
الضياء ومن تزوّج امرأة، ثم غاب عنها سنين فتزوّجت بآخر، فولدت منه ولدًا، فبلغ الأوّل الخبر، فوصل، وأقام بينة أنها امرأته؟
فإنّها قد خانت الأوّل، وبطل عنه صداقها، وحرمت بتزويجها على الأخير، وغرّته؛ فلا حق لها عليه، والأولاد لمن كانت على فراشه، ويشبه (3) التزويج، وهو للأخير.
مسألة:
وقال أبو عبد الله الله، في المرأة يُنعى إليها زوجها، فتزوّج، ثم يقدم زوجها وقد تزوّجت زوجا؟
قال: إن صح بعدلين أنه كان نُعي إليها؛ فلها صداقها على المؤخر. وإن لم يصح أنّه نُعي إليها بشهادة عدلين؛ فلا صداق لها ولا ميراث من الأوّل، ولا صداق لها على الآخر.
(1) أي: ويكون الشهود صبيين أو ذميين.
(2) أي: القول الصواب.
(3) في ج «بسنة». وفي م «وثبت».