الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٥٠المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [16]: في طهارة الماء ونجاسته وقلته وكثرته
749
وإن اكتسى الخمر صفات الخلِّ سُمّي خلا، لانتقاله إلى صفات الخل، فصار حلالا بعد أن كان حراما، والجوهر واحد.
وإذا كان الأمر على ما قلناه فالتحريم والتحليل معلق بالأسماء، والأسماء مأخوذة من طريق الصفات.
مسألة:
وورود الماء على النجاسة يوجب النجاسة، كورود النجاسة عليه. وفرق الشافعي بينهما على ما بينا في باب نزح البئر النجسة.
مسألة:
أبو سعيد: يروى عن النبي: الماء الكثير لا ينجسه إلّا ما غلب عليه). ثم اختلفوا في الكثير.
فقول: إن كان الماء (2) قربتين أو قدرهما لم ينجسهما شيء.
وقول: أحسب عن سعيد بن محرز: إذا كان ماءً مجتمعًا قدر خمس قلال، أن ذلك لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه.
وقول: إذا كان خمس قرب.
وقول: إذا كان أربعين قلة.
وإنما قيل له: أنه قال كل واحد على ما وقع له، أنه الماء الذي قال كثير، لأنهم اختلفوا في الكثير على ما قيل.
(1) ورد الحديث بألفاظ متقاربة، ولم أجد فيها: «الماء الكثير».
ولفظه في الدارقطني عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينجس الماء إلا ما غيّر
طعمه أو
ريحه.
سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب الماء المتغير - حديث: 31.
(2) ناقصة من ب.