الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٥١750
المصنف
المجلد الثاني
قال: واختلفوا أيضا:
فقول: هذا في الأطوى) وغيرها سواء.
وقول: إن ذلك خاص في الماء المستنقع من غير البور والأطوى، وحكم الآبار غير ذلك، والله أعلم.
مسألة:
اختلف الناس في مقدار الماء، ووصفه اختلافا كثيرًا.
6
قال: وأكثر قول أهل الجوف على قول الربيع أربعين قلة كثير، لا ينجسه
إلّا ما غلب عليه.
وقول: كقول أبي حنيفة، إذا حرك من الطرف لم يتحرك من الطرف الآخر
لم ينجسه شيء، وإن تحرك فهو فاسد.
وقول حتى تعلم عليه النجاسة.
وزعم عبد الله بن سليمان، أنه رأى البرَكَ تغسل فيها الناس، ويغسلون ثيابهم فيها، قال فسألت محبوبًا فقال: الماء لا يفسده شيء.
وقيل: إن أبا عبيدة قال: إذا كان أكثر مما وقع فيه من بول أو غائط أو دم أو
غيره لم ينجسه شيء، والله أعلم.
وكذلك يقول هاشم الخراساني.
مسألة:
وقيل: إن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد، وقد أصاب الغيثُ فاستنقع
منه في الطريق، وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده رجل، وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أن
في الطريق ماء وفيه بول.
(1) الطوي هو البئر، تجمع على الأطوى، أي الآبار.