الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٢الجزء الخامس والثلاثون - باب [2]: في
القسمة بين
النساء
في
المصنف
السكن والجماع
281
مسألة:
ورجل كان مسيئًا إلى زوجته، يظلمها ويضربها، فرجع عما كان يعاملها به، وإنّه ينصفها، ولم تثق هي بذلك، وخافته على نفسه؟
قال: إذا لم تثق به وخافته على نفسها؛ لم يحمل عليها أن تحمل على نفسها على الظلم والخوف.
(1)
قلت: فإن وعدها فيما يستقبل، وقال: لا يرجع إلى ما كان؟
فقال: إذا كان بعد على حالته التي يُعرف بها من الاستحلال وقلة الورع وانتهاك الظلم، وإنّما يُظهر ذلك ويقوله لتجيبه إلى مطلوبه، من غير أمن منها على نفسها منه؛ لم يكن قوله ذلك حجّة عليها. وإن كان قد ظهر منه صلاح في سائر أمر (2) دينه، وأمنته على نفسها لما قد ظهر منه، واطمأنت إلى قوله؛ فعندي أنّه تلزمها معاشرته، ويلزمه إنصافها؛ لأنّ النّاس لا يؤاخذون بما مضى فيما يجب لهم من الحق فيما يستقبلون.
قلت: فإن رفعت (3) أمرها إلى الحاكم، وعرّفت الحاكم بما يعاملها به؟
قال: إن تبين للحاكم صدق ما تقول المرأة؛ لم يحكم عليها بمعاشرته على الظلم والجور. وإن لم يتبين له ذلك إلا من (4) قولها؛ لم يكن قولها حجّة عليه؛ لأنها مدعية.
وعند الطبراني زيادة قال: يا عائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع، إلا أن أبا زرع طلق، وأنا
لا أطلق».
>>>
المعجم الكبير للطبراني - باب الياء، ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن - طرق حديث أم زرع وحسن
عشرة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث: 19178.
(1) في أ «المظالم».
(2) ناقصة من ب.
(3) في أ زيادة «خ: رفع». (4) في م «ذلك الأمن».