المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٣

282

المجلد العشرون

قلت: فإن كان الحاكم يعلم منه ذلك؟

قال: الله أعلم. ورأيته يعجبه أنّه إذا كان الحاكم قد عرف من الزوج ذلك الذي ادعته المرأة، أو عرفه بمثل ذلك؛ أن لا يحمل عليها في الحكم ما يخاف عليها، على معنى قوله.

قلت: فإن طلب الزوج أن يجعلها على يد عدل في النفقة والكسوة وما يمكن ويجوز أن يطلع عليه العدل من أمورها؟

قال: إذا أسكنها سكن مثلها، ولم يكن عليها في ذلك ضرر؛ كان له ذلك إذا أنصفها؛ لأنّه له أن يسكنها حيث شاء إذا كان في سكن مثلها، ولم يكن عليها ضرر ()، وأنصفها، وأمنت على نفسها، وكان معها من يؤنسها، إلا أن تكون (2) اشترطت عليه عند التزويج أن تسكن بلدها أو منزلها، لم يكن عليها أن تتحوّل عنه إلّا أن ترضى هي بذلك. فإذا عدمت (3) العدل من موضعها (4) الذي شرطها فيه؛ فإن شاءت تحوّلت عنه إلى موضع فيه العدل، وإن شاءت قعدت في موضعها، وأخذهما (5) الحاكم لبعضهما بعض بالنصفة.

(1) 4

قلت: فإن قال العدل الذي جعلت على يده إن زوجها لم ينصفها في الكسوة والنفقة، أو أنّه أساء إليها، هل يُقبل منه وحده؟

قال: أما

في

الكسوة والنفقة؛ فعندي أنّها إذا طلبتها؛ محكوم لها بها؛ حتى

يصح أنه قد أوفاها إياها، وهو مدّع في التسليم ولو لم يقل ذلك العدل. فإذا قال

(1) «كان له ذلك إذا أنصفها؛ لأنّه له أن يسكنها حيث شاء إذا كان في سكن مثلها، ولم يكن عليها

ضرر» ناقصة من ب.

(2) في أ «يكون».

(3) في م

«أعدمت».

(4) في أ «موضعه». (5) في أوج «أخذهما».

١١٬٨٧٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.