المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٥

المصنف

754

المجلد الثاني

وهذا التقدير أيضًا فيه نظر، لأن مقدار أربعين جرة لو ماتت فيه وزغة) لم تنتن فيه، وغمرها الماء، ولو تفسح فيه قيل، أو قال: لظهور النجاسة فيه. وكذلك حكم الماء عنه لغلبة النجاسة عليه، فتقدير الأربعين للنجاسة لا معنى له.

قال: وأكثر قول أصحابنا: إن القلّة الجارية في استخدام العبيد بها.

هي

الجرة التي تحملها الخدم في العادة

مسألة:

والقلة مأخوذ من استقل فلان بحمله، وقله إذا أطاقه وحمله.

وإنما سميت الكيزان (2) قلالاً لأنها تُقَلّ بالأيدي، وتحمل ويشرب منها، فهذا يدل على أن القُلّة اسم يقع على الكوز الصغير والكبير والجرة. والحبّ الذي لا يستطيع القوي من الرجال أن يقله ويحمله، وهو بالحاء المهملة، وضمها، هي الجرة الضخمة، ويدل على ذلك (3) قول جميل: فظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله

وقول: في القلة إنها جري)، وقول: خمس مكاكيك (5).

(1) الوَزَغَةُ: سَامٌ أبرص، وقد سميت بها لخفتها وسرعة حركتها. ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة: وزغ. ج 8، ص 459.

(2) جمع كوز.

(3) ورد في صلب المخطوط ب عبارة «نسخة هذا» أي بدون «على». (4) مكيال يتردد ذكره في المصادر العُمانية، ويستعمل في المبايعات عندهم.

(5) مكيال

يسع

صاعًا ونصفا، أو نصف رطل.