المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٦

الجزء الثالث / القسم الثاني

انتهى ما وجدتر و الى

ورال اولمان

باب [18]

كتاب المصنف تتلوه ان شاء اسدالحى سلح كاس الفننكا في ضروب الماء وأقسامه، الاسماك وفي الماء الجاري والراكد

المصنف

100

الماء على ضربين؛ فماء مطلق، وماء مضاف.

فالمطلق الذي ذكره الله تعالى في كتابه بقوله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)

[الفرقان: 48].

وفي موضع ليطهركم بِهِ} [الأنفال: 11]، وفي موضع: لَيْطَهَرَكُم

الْأَرْضِ} [الزمر: 21].

فَسَلَكَهُ يَنبِيعَ فِي

فالماء النازل من السماء وماء العيون الذي سلكه لنا من السماء، وهو الماء المطلق الذي سماه الله تعالى طهورًا يعني مطهرًا، تصح به الطهارة من النَّجَس وتنفذ به العبادات من غير نجس، لأن الله تعالى سَمَّاه طهورًا (1).

والمضاف هو الذي لا يعرف إلا مما أضيف إليه، أو إلى الواقع فيه، نحو ماء الباقلاء والحمص والورد، ومثله، فهذا المضاف الذي قلناه.

والمطلق الذي لا يُعرف إلّا بصفة تزيله.

فالمضاف الذي بيناه تزال به النجاسة، لأنه في نفسه طاهر، ولا تنفذ به العبادات لأنه غير مطلق عليه اسم ماءٍ بغير تقييد ولا إضافة.

(1)

«مطهرا».