المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤٣

442

المصنف

المجلد العشرون

قلت له: فإن غاب ولم يترك لها شيئًا، فطوّل الغيبة قدر ثلاثة أشهر، ثم رجع هل عليه أن يؤدّي إليها ما استحقته من النفقة عليه في غيبته، أم تجزيه التوبة؟ قال: أما في الحكم؛ فمعي أنه قد قيل: لا يحكم بذلك ولو صح، إلا أن

تكون (1) قد رفعت وطلبت.

مسألة:

في امرأة خافت التولي من زوجها (2)، وطلبت من الحاكم أن يجعل طلاقها

في يد رجل إلى مدة يوم يغيب عنها (3) أو يضيعُ ما يلزمه من حقها (؟)؟ قال: عندي أنّه يحكم لها بذلك؛ إذا خيف منه ذلك، وتجزي تطليقة واحدة (5).

فإن جعله مجملًا، فطلق المجعول في يده ثلاثا؟

فإنّها تطلق ما طلّقها؛ ثنتين (6) أو ثلاثا؛ ما لم يسمّ الزوج شيئًا.

فإن قال جعلت طلاق فلانة بنت فلان في يدك إلى مدة كذا؛ فله الرّجعة، إلا أن يكون بحكم من حاكم، أو بحق؛ فإنّه يعجبني أن لا تكون له رجعةً إلى أجله أو إلى ما جعل من صفته.

فإن كان إلى أجل؛ لم يكن الوطء ارتجاعا؛ فيما يعجبه.

(1) أي: هذه المرأة التي طوّل زوجها الغيبة، ولم يترك لها نفقتها. أي: خافت أن يبتعد عنها، فيضيع حقها عليه.

(3) في أ زيادة «أو يقطع لعله البحر». وفي ج زيادة «أو يقطع».

(4) أي: أنّ هذه المرأة تخوفت من زوجها حدوث شيء من هذه الحالات، فأرادت أن تضمن حق

من زوجها.

نفسها بجعل الطلاق في يد غير زوجها عند حدوث ما تخافه (5) أي: ويجزي الزوج في هذه الحال أن يجعل في يد ذلك الرجل أن يطلق واحدة فقط. ولا يجب

على الزوج أكثر من هذا.

(6)

«اثنتين».

١٢٬٠٣٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.