المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤٢

الجزء الخامس والثلاثون - باب [28]: في سفر الرّجل برأي زوجته وبغير رأيها

ذلك. يسعه قال: يعجبني

أن

المصنف

441

قلت له: ويسعه أن يغيب إلى ثلاثة أشهر مثل ما لو يعلم منها (1) كراهية؟

قال: هكذا (2) أنه قيل. ولا أحبّ ـ على حسب ما عندي ـ أنه (3) يتعدى ثلاثة

أشهر في غير لازم إلّا برأيها، إلا أن يكون يعرف أنّ مثل ذلك لا يشق عليها في مفارقتها له من ذات نفسه؛ إذا كان منصفا لها في ماله.

قلت له: فإن تعدّى ثلاثة أشهر على ما أحببت له؛ هل تراه آثما؟

قال: أحسب أنّ بعضًا كره له ذلك.

وبعضا أحسب أنه ذهب إلى أنّه ما لم يُرد ضررًا، أو تتبين مضرّة عليها؛ فلا بأس بذلك؛ على قول من قال: إنّه ما لم يرد ضرارها (4) وتَرْك مجامعتها؛ فلا بأس عليه.

قلت له: فإن أطال الغيبة، وخاف أنّ الذي خلّفه لها من النفقة لا يكفيها إلى رجوعه، هل يكتفي بكتاب يكتبه إلى من يثق به أنّه يقوم لها) بما يجب لها من النفقة والمؤنة، ويسعه ذلك، أم لا؟

قال: أما في الحكم - عندي -؛ فلا يبين لي ذلك، وعليه أن يقوم بذلك بنفسه، أو يصح ذلك (6) ببينة. وأما في حكم الاطمئنانة؛ فأرجو أنه يسعه ذلك؛ إذا لم يرتب في ذلك، واطمأن قلبه أنّه يصل إليها ما يزول به عنه ما يجب عليه، أو

ترضى هي بدون ذلك.

(1) في ب «فيها».

كما (2) تنقص: معي.

هي

الصياغة المعتادة في المصنف. أو يحذف «أنه».

(3) في أوج زيادة «أن»، وقد شطبت

(4) في ب «ضررها».

(ه) أي: أن يقوم لزوجة الغائب هذا الذي يثق فيه.

(6) «ذلك» تحتمل عدة تأويلات.

١٢٬٠٣٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.