المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٥١٠

الجزء الخامس والثلاثون - باب [40]: فيمن وجد امرأة على فراشه فوطئها

المصنف

509

ولو أن امرأة قالت وطئني وانتفى من ذلك الرّجل. وقد افتضت (1) على

فراشه؟

فإنّه يغرم صداقها، وعليها الحد بما قذفته.

مسألة:

قال أبو عليّ: لو أنّ رجلا دخل بيته فوجد أخت امرأته على فراشه، فحسب

أنها امرأته فباشرها؟

فإن كانت ذاهبة العقل إلى أن فرغ؛ فعليه مهرها. وإن انتبهت، فأمكنته؛ فلا مهر لها. وأخت امرأته ـ عندنا (2) وغيرها من النساء سواء؛ إذا زنا بها، ولم تبصره زوجته. فإن رأته يزني بها أو بغيرها؛ فسدت عليه أبدًا.

مسألة:

وإذا عرفت المرأة التزويج فرضيت وهي لا تعرف الزوج، وهو لا يعرفها أيضًا؟

فإنّه إذا عرفها حين تُهدى إليه بسكون القلب والعادة الجارية بين الناس من التعارف في ذلك؛ جائز أن يتماسا؛ لأنّ هذا يُعرف بالعادة وسكون القلب. وهذا فعل الناس مذ لم يزالوا، ولا يُعرف في بدء (3) الأمر إلّا هكذا.

فإن سأل بعضهما بعضًا عن أنفسهما؛ فحسن وليس ذلك من طريق الحكم؛ لأنّ إقرارهما ليس بيقين وإنّما يعرف هذا بالتعارف والعادة وسكون النفس إذا

لم يرتب.

(1) في أ و ب «اقتضت».

(2) زيادة من أ.

(3) في أ «بدو».

١٢٬١٠٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.