الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٥٣552
المصنف
المجلد العشرون
وقول: إن أراد الطلاق؛ فهو طلاق ما أراد من العدد، قبلوها أو لم يقبلوها. فإن لم يُرِد طلاقا؛ فليس بطلاق. وهو مذهب الشافعي.
وقول: إنّ هذا ليس من ألفاظ الطلاق، فلا يقع به شيء.
مسألة:
فإن قال لزوجته: أنت حرّة، يريد الطلاق؟
مسألة:
وقع
اتفاقًا.
قال خالد: كان طلاق الجاهليّة أن يسلّ الرّجل ثيابه من امرأته، وتسلّ المرأة ثيابها من الرّجل، فكان ذلك طلاقهم. وهو قول امرئ القيس:
وإن كنت قد ساءتك (1) مني خليقة فشلي ثيابي من ثيابك تنسلي
وقال غيره: ثيابه هاهنا قلبه ومن جعله القلب رواه ينسل بالياء، يقول: خلّصيني قلبي يتخلّص. قال الله وعلا: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ﴾ [المدثر: 4]. أي قلبك؛ فنقه. (فسلي) قال: لا يريد النّياب، إنّما هذا مَثَل ضربه وكنايةٌ، إنّما يريد: اقطعي أمري من أمرك.
وينسل: يسقط ويبين. يقال: نسل؛ إذا سقط. ينسل نسولا ونسالًا. ونسلت السن؛ إذا سقطت. ونسل الرّيش من الطائر؛ إذا سقط (2) ونسل. وبرّ البعير؛ إذا سقط. وانسل البعير وبره.
ويروى ينسل من الانسلاء والسلو.
ويقال أيضًا أراد: لا تدخلي في ثوبي.
(1) في أ «قد اساءتك».
(2) «إذا سقط» ناقصة
من
أ.