الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٩٢الجزء السادس والثلاثون - باب [14]: طلاق بعض الجسد
المصنف
591
يعتبر بهما (1) عن الجملة، ولم يكن تعليق الطلاق بها كتعليقه (2) بالجملة. قيل: اسم الرّأس حقيقةً هو العضو نفسه، وكذلك الفرج. وإنّما يعبّر بذلك عن الجملة واتساعا. ومثله في اليد؛ لأنه يعبر بها عن الجملة اتساعا. قال الله: تعالى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: (1)، وإنما أراده هو. وقال تعالى: فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] يعني: بما كسبتم.
ويقال: لفلان عند السلطان قدم صدق، وما أشبه ذلك.
ثم يقول: الرّأس والفرج إنّما يعبر بهما عند الإطلاق عن الذات. وأمّا عند الإضافة إلى الجملة فإنّهما اسم للعضو بحسبه (4). ألا ترى أنه إذا قيل: رأس هذا العبد، ورأس هذه الأمة، وفرج هذه المرأة، فإنّما يراد بذلك العضو نفسه.
فإن قيل: كلّ ما أمكن البدن من (5) انفصاله؛ فتعليق الطلاق به لا يلحق به الطلاق، كالدمع والرّيق والعرق؟
قيل: الدمع والرّيق والعرق غير متصل بها، فلم يتعلّق به طلاق. والشّعر والظفر وغيره من الأجزاء متصلة بالذات كالرّأس والفرج والأجزاء المشاعة.
مسألة:
فإن طلق ظلة امرأته؟ فلا يقع عليها طلاق. وكذلك إن طلق كلامها، فقال: كل كلمة تكلّمتها؛ فهي
لم يقع عليها الطلاق. والله أعلم.
طالق، يعني
كلامها؟
(1) في أ زيادة «خ: بها».
(2) في أ «كتعليقة».
(3) أي: توسعا في
اللغة. وهو يسمى
ما
بالمجاز. ويسميه البعض تجوّزًا.
(4) في أ «اسم للعرض بحسب». ومعنى بحبسه أي يقصد بهما ذلك العضو فقط، وليس كامل الجسد.
(5) في أ «مع».
(6) في أ «ظل».