الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٩١590
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
وإن قال وجهي من وجهك حرام، ولم يُرد به الطلاق؟
فإنّه تلزمه كفّارة يمين. وإن ترك وطأها أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء. وكذلك إن قال: أنا منك طالق؛ فإنّها تطلق وهو قول الشافعي: لأن الطلاق من الانطلاق. والزوج منطلق عن زوجته، وقد كان محبوسًا بالزوجية عن (1) أهلها. ولا معنى لقولهم: إنّ الزّوج ليس بمحلّ، للطلاق، كإضافة (2) إلى الأجنبية. فإن قيل: اجتمعنا أنّه لو قال لعبده: أنا منك حرّ، ينوي عتقه؛ لم يعتق؟ قيل له: القصد أنّ الزوجين مشتركان في النكاح. والحرّية إبطال للرّق، والرّق يختص بالمملوك.
وإذا قال: يدكِ أو شعرك أو غير ذلك من أبعاضها طالق؛ طلقت في قول
الشافعي. قال أبو حنيفة: لا تطلق إلّا إذا طلق رأسها أو فرجها أو جزءا مشاعًا منها. فيقول: لأنّه أشار بالطلاق إلى ما هو متصل بها اتصال خلقة (3). فوجب أن يكون كالإشارة إلى (4) الكلّ في الوقوع. كما لو: قال رأسك أو فرجك طالق. وقولنا:
(4)
متصل بها؛ احتراز (9) من الدم والدمع والحمل، واتصال حلقه في الأذن.
فإن قيل: الرأس والفرج يعبّر بهما عن الجملة؛ لأنه يقول: عندي كذا رأسًا من العبيد، وكذا فرجًا من الإماء. ويقال فلان مقيم على فرج حرام. وكان تعليق الطلاق به بمنزلة تعليقه بالجملة. وغير ذلك من الأعضاء لا
في أ زيادة لعله
خ: هذا».
أ لعله «كإضافته». وهذا أصح.
(3) في أ «حلقه».
(4) في أ «على».
(5) في أ «اجترارًا». وفي م «إحرازا».