الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٠٠الجزء السادس والثلاثون - باب [49]: طلاق المكره
المصنف
799
أبو الحواري فربّما كان قد كانت في أيمان السلطان حنث، وربما لم يكن حنث في الطلاق وغيره، وذلك إذا أجبره أن يحلف بالطلاق لا يأكل التمر ولا الخبز، ولا يطأ امرأته، ولا يشرب الماء، فهذا لا يحنث فيه إذا فعله. وأما إذا حلفه لا يشرب النبيذ وأشباهه حنث؛ لأنّ مثل هذا يمكنه أن يدعه.
قال غيره: قد يمكنه أيضًا أن يدع وطء امرأته، وأكل التمر إذا أكل الخبز، وأكل الخبز إذا أكل التمر، وغير ذلك.
وإنما قيل: إذا حلّفه على ما هو له مباح ألّا يفعله، وفعله له مباح، وكان ذلك جبرًا منه على اليمين بذلك. فإذا فعل ذلك؛ فلا حنث عليه. وأما إذا حلّفه على محجور لا يفعله، ففعله؛ فعليه الحنث؛ على قول؛ لأنه محجور عليه على حال، إلّا أن يأتيه على الاضطرار فيما يجوز فيه الاضطرار؛ فإنّه لا يحنث.
والله أعلم.
١٢٬٣٩٤ / ١٤٬٥٥٩
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.