الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢الجزء السابع والثلاثون - باب [7]: الرّجوع عن القول في الطلاق إلى خلافه
المصنف
51
قلتُ: فعلى قول من يقول: «يُقبل قولها»، فرجعت بعد أن اعترفت (1) وقالت: إنها لم تفعل ذلك. قلتُ: فإن رجعت بعد هذا فقالت: إنّها قد فعلت فعلًا ثانيًا
غير ذلك؟
قال: إذا لم يكن حدّ شيئًا؛ فهذا أقرب أن لا تُصدّق في ذلك. ولا يبعد عندي من الاختلاف.
قال: وقد قيل: لا تصدق حتى يصح، إلّا فيما لا يطلع عليه غيرها، فقد قيل: تُصدّق.
فإن حدّ لها حدا، فقالت في الحد: إنّها قد فعلت. ثم قالت بعد انقضاء الحد: إنها لم تفعل؟ فإنّها تكون مُقرّة على نفسها بذلك.
فإن كان مما لا يطلع عليه غيرها، فقالت إنها قد فعلت. ثم رجعت؟
فهو سواء.
فإن قالت: إنّها فعلت. وفُرّق بينهما. ثم مات الزوج. ثم رجعت بعد ذلك وقالت: إنّها لم تفعل؟ فإذا حُكم عليها بذلك، وفُرّق بينهما؛ لم يُقبل قولها
بعد ذلك.
قال: وكذلك لو تزوّجها، فأظهرت الكراهيّة. ثم قالت: إنها كانت راضية به قبل الكراهية؟ فإنّها تكون مقرّة على نفسها.
فهي
ولو كان قد وطئها بعد ظهور الكراهيّة؛ جبرًا، ثم قالت: قد كنت راضية؟
(2) مقرّة على نفسها.
(1)
أ «اعتزلته». وفي ب «اعتر» أو نحوه.