الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢٩٣292
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
افتدت منه أن يضربها (1) أو يشتمها أو يصر (2) على ترك وطئها، فيضارّها
متعمدا، وهو يقدر على ذلك، أو يمنعها كسوتها ونفقتها (3) أو أحدهما. قال أبو معاوية: الإساءة؛ الجوع والعري والضرب، وأن يهجر جماعها.
قيل: وترك الوطء ضرارًا لا يُعلم إلا بإقراره.
مسألة:
رجل تبرّأت (4) له زوجته من الإساءة ()، وأبرأ لها نفسها، ثم مضى إليها فقال: أنا (6) استغفر الله مِمّا أسأتُ إليكِ. إن أردت أن أردّك وترجعي إلى منزلك؛ فعلتُ) ذلك، وعليّ لك الحسنة. فقالت: لا. هل ينهدم عنه حقها، ويبرأ منه؟
ففيه اختلاف إذا ظهر ذلك في العدّة. ويعجبني إن أتمّت له البرآن بعد ذلك العدة، في بعد أن ملكت (8) نفسها منه؛ جاز ذلك له. فإن لم تُتمّ، إلا أنها لم ترجع إليه؛ فأرجو الاختلاف.
وكذلك إن كان بعدها، ثم يُخْلِف (10) بها مرارًا، فتبرأت؛ فإذا كان معروفًا بالسيئة؛ لم يبرأ منه (11)، إلّا أن يتحوّل بإظهار صلاح يوم الإساءة. والله أعلم.
(1) في «يضر بها».
(2) في ب يضر». وفي ج «يصبر». (3) في أ «أو نفقتها». والصحيح ما أثبته. (4) في جميع النسخ: تبرت. بتخفيف الهمزة.
(5) «من الإساءة ناقصة من ج. (6) في ج «ان».
(7) في ج «ففعلت».
(8)
«أملكت». في ج
(9) في أ «يتم».
(10) في أ ليحلف».
(11) أي: لم يبرأ من صداقها الذي عليه.