المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٤٣

842

المصنف

المجلد الثاني

قال: والنظر يوجب (1) عندي أن يغسل به الميت أو يدفعه إلى من يغسل النبي صلى الله عليه وسلم قال: «غسلوا موتاكم» (2)، وهو داخل في الفرض بالأمر، ولم

به، لأن النبي يخاطب في الجنب والحائض بشيء.

وإن كان هو الجنب فهو أولى به، وليس له دفعه إلى غيره، لأنه مخاطب بالطهارة، إذا كان قادرًا عليها بالماء وهو قادرًا على ذلك.

وإن كان الماء للميت فهو أحق به، وليس لأحد أخذه لنفسه، إلّا أن يخاف على نفسه العطش، فله إحياء نفسه، وليضمن لورثته الثمن في أكثر قول أصحابنا، والله أعلم.

مسألة:

أبو محمد وإذا كان عند المسافر رجل من أهل الفضل، أو ممن يجب عليه إكرامه، أو والد له، وعنده ماء قليل، فلا يجوز له أن يعطيه الماء الذي له

ويتيمم هو.

فإن فعل ذلك في موضع لا يرجو (3) فيه الماء خِفْتُ (4) عليه الكفارة. وإن كان يطمع أن يلحق الماء فلا بأس عليه، إن شاء الله).

(1) ناقصة من م.

(2) لفظ الحديث عند ابن ماجه: عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليغسل موتاكم

المأمونون».

سنن ابن ماجه ـ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت - حديث: 1456.

(3) في م «لا يوجد». (4) في م «حقت» وهو خطأ.

(5) جاء في آخر نسخة ب «تم الجزء الثاني من الجزء الثالث في الطهارات، من كتاب المصنف ويتلوه إن شاء الله الجزء الرابع، في الوضوء وأحكامه وكان الفراغ من نسخه نهار الجمعة ..... من

شهر المحرم من شهور سنة ثماني سنين وتسعين سنة وألف سنة من هجرة خير خلق الله».