المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٨

الجزء التاسع والثلاثون - باب [34]: في لحوق ولد الأمة بملك أو غيره

المصنف

177

وإن لم يقرّ بوطئه إياها، ثم ادّعى ولدها وهي في ملك غيره؛ لم يُقبل ذلك منه، وكان الولد رقًا.

قال أصحابنا: البيع جائز، أقرّ بالولد أو لم يُقرّ به. ويقال له: خلّص ولدك من الرّق كيف شئت. والنظر يوجب صحة ما قلنا. والله أعلم.

مسألة:

ومن اشترى جارية، فولدت عنده. وقد كان أصل الحبل عند البائع، وادّعى (1) أنه ولده؟ قال: لا تجوز دعواه، ولا يُجبر السّيّد على بيع عبده. ويُقال للبائع: إن كنت صادقا فخلّص ولدك مِن المِلكة. فإن خُلّص يوما ما، ومات المدعي له أنه ولده؛ ورثه.

مسألة:

ومن باع جارية، فأعتقها المشتري، ثم أتت بولد لأقل من سنتين، أو على رأس السنتين، ولم تزد يومًا؟ فأخاف أن يلحق الأوّل؛ إذا ادّعاه وأقر بالوطء.

مسألة:

وإذا حبلت الأمة عند الرّجل، ثم باعها وقبضها المشتري، فولدت معه ابنا. ثم مكثت ستة أشهر. ثم ولدت ولدا آخر من غير زوج. فادعى البائع الولدين جميعًا؟ فإنّهما أبناؤه، وتُردّ الأمة إليه، وتكون أم ولده، ويَردُّ الثّمن"). وكذلك لو ادعاهما المشتري؛ فإنّهما اِبْنَا البائع، ولا يثبت نسبهما من

المشتري. والله أعلم.

(1) أي: البائع.

(2) أي: يردّ المشتري الأمة وولدها للبائع، ويرد له البائع ثمن الأمة.

١٣٬٢٦٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.