الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣١230
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
وعن ابن عباس أنّه قال: «يُعفى عن الحدود ما لم تُرفع إلى السلطان»). ولا عفو عن السارق بعد رفعه إلى السلطان ولو عفا عنه، ولم يُرفع؛ لجاز؛ لأن الحدود لا تُعطّل إذا صحت (2) على الجاني لها.
مسألة:
ولا عفو للمقذوف إذا صار الأمر إلى الحاكم؛ ولو تاب وعفا عنه.
مسألة:
وليس لأحد أن يشفع في حد أوجب الله إقامته، ولا للإمام قبول ذلك ممّن يشفع عنده؛ لما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشافع والمشفّع في النار» (3)، وذلك
في الحدود بإجماع الناس.
(1) أخرجه الطحاوي عن الزبير بن العوام.
ولفظه: «إن الحدود يعفى عنها ما لم ترفع إلى السلطان، فإذا رفعت إلى السلطان فلا أعفاه الله إن
عفا عنه».
مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 1459. (2) أي: عند الحاكم والسلطان.
(3) لم أجده بهذا اللفظ ولكن ورد لعن الشافع والمشفع
كما أخرج الدارقطني عن الزبير بن العوام عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: شفع الزبير في سارق، فقيل: حتى يبلغه الإمام، فقال: «إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن الدارقطني - كتاب الحدود والديات وغيره، حديث: 3025.