المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٣

312

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

رجع

ثم إنّهم لو اعتمدوا رجمه بعد قوله هذا وعلمهم (1) بأنّ طلبه للرجوع قد الحد منه ـ وحاشاهم من ذلك - لما أبطل النبي صلى الله عليه وسلم دمه إذ هو مقتول بلا وجوب، فلمّا لم يوجب عليهم ولا على عاقلتهم شيئًا مما يوجب على القتلة، على أي وجه يصرف قتلهم، ولا وردت الأخبار بإلزامهم شيئًا من ذلك، قولا وفعلا دلّ على أنّ القول لم يكن يسقط (2) عنه، وإنّهم فعلوا فيه ما كان واجبًا عليه. والله أعلم.

مسألة:

ومن أقرّ أنّه زنى؛ فلا يُحدّ قبل أن يُسأل عن صفة الزنا، حتى يبين؛ لأنّ الزنا يختلف (3)، وليس بكل ذلك يقع الحد؛ لأنّه قيل: إنّه يزني بعينه، ويزني بيده، ويزني بما دون إيلاج الفرج. كما أنّ الشهود لو شهدوا على رجل بالزنا وهم أربعة؛ لم تجز شهادتهم (4)؛ حتى يبيّنوا صفة الزنا، ويبيّنوا المرأة بعينها؛ لأنه يمكن أن تكون جاريته.

مسألة:

وفي موضع: إن أقرّ أنّه زنى؛ خرج المعنى أنّه (ه) يلزمه الحد، إلا أن يرجع عن معنى الفصح بالزنا؛ فقد قيل: إنّه إذا رجع عن الإقرار بالزنا درئ

عنه الحد.

(1) أي: مع علمهم. في

أ «قد سقط»، تعديلا ممن جاء بعد.

في ب «مختلف».

(4) في أ «يجب بشهادتهم». (5) في أزيادة «لا». ثم زيادة من بعد

لعله

يلزمه».

١٣٬٣٩٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.