المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

المصنف

المجلد الثالث

فأراد أن يكون المتوضئ قاصدًا لإنفاذ العبادة؛ لأنّه لا يكون خارجًا مما تعبد به؛ ولم يقصد إلى (1) فعله.

وقول: إن قوله صلى الله عليه وسلم: لا وضوء»، يريد لا كمال وضوء، ولا فضيلة وضوء؛ لمن لم يذكر اسم الله عليه.

وكذلك قول عمر: «لا إيمان لمن لم يحجّ» (2)، يريد: لا كمال إيمان. والناس يقولون: فلان لا عقل له يريدون ليس بمستكمل العقل، (ولا دين له)، أي ليس بمستكمل الدين.

وفي كتاب الإشراف:

مسألة:

يسمّي

اختلف أهل العلم في وجوب التسمية عند الوضوء، فاستحب كثير منهم

الله المرء في ابتداء وضوئه

وقول الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي إن تركها (3) عامدًا فلا شيء عليه.

قال إسحاق: إذا تركه ساهيًا؛ فلا شيء عليه. وإذا تعمد؛ أعاده (4). قال أبو بكر: لا شيء عليه.

أن

قال أبو سعيد: أما ثبوت الطَّهارة للصلاة؛ فذلك مما لا يدافع. وثبوت ذلك من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة، إلا من شد في غير ترك، إلّا المخالفة في شيء لا حجة له فيه.

وأما ترك التسمية على الوضوء؛ فاختلف في انعقاد الوضوء؛ مع صحة

الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك وفعله، صحة ذلك عنه.

ومع.

(1) ناقصة من م.

(2) ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث، ص 172.

(3) في أ «تركه».

(4) في م «عاد».

١٬٣٤٤ / ١٤٬٥٥٩