المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

الجزء الرابع - باب [8]: في ذكر اسم الله عند الوضوء

المصنف

63

ولا يبعد ألّا ينعقد إن كان واجبًا. وإن كان أدبا؛ فقد ينعقد على تركه، ولم يأت فيه خبر أنّه أمْرُ وجوب. فلعله من أجل ذلك اختلف فيه).

مسألة:

فمن ذكر الله تعلية على وضوئه وأراد به الله؛ فقد ذكر اسمه.

وهذا القول عنه تأكيد على النية.

مسألة:

وإن ترك اسم الله عند وضوئه؛ فقد ترك ما ينبغي له، ولا نبصر ذلك مما

ينقض وضوءه.

وقول: قد أساء، ولا نقض عليه.

وقول: تركه على التعمد ينقض الوضوء؛ إذا كان ذلك على القصد إلى مخالفة السُّنَّة. ولعله يخرج على التعمد؛ إذا تعمد لترك ذلك؛ لأنّ ذكر اسم الله قد جاء فيه التأكيد أن يكون فاتحة لكل شيء من الطاعة.

وأحسب أنه يخرج معنا (2) فساد وضوئه بترك اسم الله؛ إذا لم يقصد بوضوئه

الله على ما خوطب به من التعبّد، فهو ذلك الترك، وهو حسن. وقد يخرج العذر في النسيان للقصد إلى ذلك مع تقدم النية في جملة التعبد.

والله أعلم.

(1) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1،

(2) في م «معنى».

١٬٣٤٥ / ١٤٬٥٥٩