المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٧

356

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

حد كامل؛ في أصح قوليه. واحتج بأنّها حقوق مقصودة للآدميين، فلا تتداخل كما لو جرح (1) ثم جرح، أو خرق ثوبًا ثم جرح.

قال أبو حنيفة: يلزمه حدّ واحد لكلّ حال؛ ما لم يكن قد حدّ.

مسألة:

ومن قذف عشرة أنفس قذفًا واحدًا؛ فعليه حدّ واحد.

فإن قذفهم في مواضع متفرّقة بلفظ واحد؛ فلا يجب عليه إلّا حدّ واحد. فإن رفع عليه واحد من العشرة؛ حكم له.

فإن جلد للواحد الذي رفع عليه؛ فليس بينه وبين الآخرين خصومة. وفي موضع: إن قذف أناسًا بكلمة واحدة؛ أقيم عليه لهم الحد، ولكن إذا ضرب ما أمكن أمسك عنه حتى يبرأ، ثم يُضرب حتى تقام عليه الحدود التي لزمته.

وإن كان قذف واحدا بعد واحد؛ فإنّه يُحدّ للأوّل ثُمّ الأول.

مسألة:

أحدًا بعينه

ومن قال لعشرة أنفس أحدكم زان؛ فلا حدّ عليه؛ لأنّه لم يُسمّ واسمه؛ فلا شيء عليه. وإنّما قال أحدكم فكلّما جاء إليه واحد منهم فقال: قذفتني؛ قال: لم أعنك، إلى أن يتمّ العشرة، ولم يسمّ واحد، فهذا لا حدّ عليه.

مسألة:

ومن قال لجماعة: لا يرميني منكم إلا ابن زانية فرماه واحد منهم؟ لم يلزمه الحد؛ لأن الحد لا يتعلّق بالصفات (2).

(1) في ب ب «جزح». كذا فيما سيأتي.

(2) «مسألة: ومن قال لجماعة: لا يرميني منكم إلا ابن زانية فرماه واحد منهم؟ لم يلزمه الحد؛ لأنّ

الحد لا يتعلّق بالصفات» ناقصة من ب.

١٣٬٤٤١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.