المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥٨

المصنف

الجزء الأربعون - باب [23]: قذف الجماعة بلفظ واحد أو أكثر

357

مسألة:

ومَن وَجد مع امرأته امرأةً. فقال: واحدة منكما زانية؟ فلا أرى عليه بأسًا امرأته، إلا أن يسمي بها.

فإن قالت له امرأته: قذفتني، فقال: لا أعرف أنك زانية. وقال للأخرى كذلك، إلا أني رأيت إحداكما تزني، ولا أعرف أيكما هي؛ فلا ملاعنة بينه وبين امرأته، ولا بأس عليه فيها.

:

وفي موضع فإن قال: رأيتُ إحداكما تزني؟ فعن أبي عبد الله: إن تَمّ على مقالته؛ جُلد الحدّ؛ لأنّه قذف إحداهما متعمدا. قال أبو الحواري إن كان أبو عبد الله قال هذا فهو كما قال، وإلّا فلا حدّ عليه ولا لعان، ويُفرّق بينه وبين امرأته.

قال أبو معاوية: لا يُفرّق بينهما، إلّا أن يشاء هو أن يتنزه (1) ولا (2) يأخذ هو صداقها.

أبو سعيد: يُعجبني يدرأ الحدّ واللعان بالشبهة، ولا يحكم عليه بفراق. فإن طلبت هي الامتناع حتّى يبيّن ذلك؛ كان لها ذلك، ويُؤخذ بالكسوة والنفقة إلى أن يبيّن ولا يقرب إلى معاشرتها.

وإن ماتت؛ أعجبني أن لا يرثها وإن مات هو؛ أعجبني أن ترثه.

وفي موضع: إذا قال: لا أدري أي أحدهما؛ جُلد الحد، وفرّق بينه وبين

امرأته.

فإن قال: عنيت المرأة الأخرى ولم أعن امرأتي؛ جلد وهي امرأته.

(1) في أ «يبريه».

(2) في م «فلا».

١٣٬٤٤٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.