المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٩٤

الجزء الأربعون - باب [31]: في نفي الولد وثبوته واللعان في

ذلك

المصنف

393

وإن ظهرت الأمارات عليه، فوضعت المرأة ولدًا، فنفاه بالقذف عند علمه

بالوضع؛ فهذا الوجه لا تنازع بين أهل العلم فيه، وهو مأخوذ من الإجماع، ولولا الإجماع ما وجب ذلك.

مسألة:

ومن ولدت امرأته توأمين، فأقرّ بالأوّل، ونفى الثاني؟ لاعن، ولزماه جميعًا. أما ثبوت النسب؛ فلأنّ الحمل حمل واحد، فإذا ثبت بعضه عنه؛ ثبت كله؛

لأنه لا يتبعض.

وإن كان قد نفى الأوّل، وأقرّ بالثاني؛ حدّ لأنّ نفيه الأوّل أوجب اللعان، وبإقراره الثاني؛ أكذب نفسه؛ فيجب الحد.

فإن أقر بالأول، ونفى الثاني؛ لاعن؛ لأنّ إقراره بالأوّل إقرار لها بالعفّة، وبنفيه الثاني؛ قذف لها، فصار كما لو قال لها: أنت عفيفة، ثم قال لها: زنيت.

فالأول لا يمنع وجوب اللعان عليه بالثاني. وكذلك هذا.

مسألة:

وفي موضع: إن ولدت ولدين فقال أحدهما منّي والآخر من الحمار. ما يجب؟

قال: إن دام على ذلك؛ لاعنها، ولحقه الولد فإن رجع عن ذلك؛ لزمه الحد. وقيل: لا حد ولا ملاعنة حتى يقذفها بالزنا، وتبين (1). وهذا كاذب فيما قال.

وإن أدب؛ كان أهلا لذلك.

(1)

«ويبيّن».

١٣٬٤٧٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.