المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٩٣

392

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

والأورق؛ لون بين السواد والغبرة). ومنه قيل للسواد: أورق، وللحمامة

ورقاء. وإنما وصفه بالآدمة.

وأما الخدلج؛ فالعظيم الساقين.

وأمّا الجُمالي؛ فإنّهم يرونها بفتح الجيم، يذهبون بها إلى الجمال، وليس هذا من الجمال في شيء، ولو أراد ذلك لقال جميل. ولكنّه جُمالي بضم الجيم، يعني: إنه عظيم الخلق شبّه خلقه بخلق الجمل. ولهذا قيل للناقة جمالية؛ لأنها تشبه الفحل من الإبل في عظيم الخلق.

قال الأعشى: جمالية تغتلي بالرِّدَافِ (2) إذا كذَّبَ الأثماتُ الهجير (3) وروي عنه أنه قال: «إن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين؛ فلا أراه إلّا صادقًا. وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحره؛ فلا أراه إلا كاذبًا» (4). وبهذا الحديث يحتج من أوجب اللعان بالحمل.

وكان بعض الفقهاء لا يرى اللعان بالحمل حتّى تضع. فإن انتفى منه حينئذ لاعن. ومنهم أبو حنيفة. فهذا وجه في

(0)

اللعان.

ووجه آخر: هو أن لا يعلم بالحمل، أو يعلم به (6) ولا يقطع عليه؛

لتجويزه أن لا يكون حملا.

(1) في أ و ب «والغيرة».

(2) في م «بالرديف».

(3) وجدت في عجز البيت تصحيفا كبيرًا، كالآتي:

جُمَالِيَّةٌ تَغْتَلِى بالرِّداف إذا أكدت الأيمان الهج تَغْتَلِى تُشرع الرّدافُ المُرْدَفُون الآثِماتُ النُّوقُ البَطِيئَةُ المُعيبة. (4) أخرجه البخاري وغيره عن سهل بن سعد الأنصاري.

البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب قوله وكل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن

م [النور: 6]، حديث: 4475.

(5) في أ و ب زيادة: «مسألة».

(6) ووجه آخر: هو أن لا يعلم بالحمل، أو يعلم به» ناقصة من أ.

١٣٬٤٧٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.