الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٢المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [1]: في القتل وتحريمه وما جاء فيه
21
فحرمها
(1)
فصل:
وأما قتل يحيى بن زكريّا؛ فإنّ ملكًا كان على عهده أراد تزويج ابنته، عليه، فغضبت فأرسلت ابنة لها تلعب عند الملك فحكمها، فاحتكمت رأس يحيى بن زكريا، وكانوا يعزلون (2) من حكم ولم يعط، فخاف فبعث إلى يحيى رجلًا وهو يصلّي فذبحه في طست (3)، فجاء برأسه إلى الملك، والرّأس يتكلّم ويقول: إنها لا تحل لك، فاستوهب رجل دمه فجعله قلة (4) في ثم في بيت وأغلق عليه الباب، فسال الدم حتى خرج، فما زال يعدو حتى سار (5) إليهم رومي يقال له ططلوس، فذبح) على دم يحيى ثمانين ومائة ألف وسبى ثمانين ومائة ألف من رجالهم سوى الذراري، وأحرق التّوراة وخرب بيت المقدس، وقذف فيه الجيف، فلم يزل خرابًا حتى عمره أهل الإسلام، فذلك قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَافِينَ﴾ [البقرة: 114]، فلم يدخله رومي بعد إلّا وهو خائف.
القتل محظور عقلا وشرعًا.
مسألة:
أما من طريق العقل؛ فلأنه ظلم والظلم محظور في العقول.
(1) «عليها السلام» زيادة من ح.
(2) في أ «يعيرون».
(3) في م «طشت». طست وعاء مسطح. مثل الصينية.
(4) في أ «قلسة».
(5) في أ «أتى».
(6) في أ «قتل».
(7) ناقصة من ح.