الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٨٦86
المجلد الثالث
قال أبو محمد: ونختار أن يمسح جميعه. وأما اللغة؛ فتوجب مسح الجميع، ومسح البعض. قال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]. وهو جميعه. وكذلك في التيمم. فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [النساء 43]، أنه جميع باتفاق الأمة. فهذان دليلان للجميع.
الوجه
ودليل البعض الخبران المتقدمان في مسح الناصية، وفي بعض الرأس.
وفيهما ضعف.
اللغة،
[الأحقاف: 25]،
ولهم دليل آخر، وهو أن المذكور يقع على الكل وعلى البعض في وأن العرب تسمي البعض باسم الكل كقوله: تدمر كل شييم " ولم تدمر الكلّ وتسمّي بعض الماء باسم الماء. وبعض النار باسم النار.
قال لبيد:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَم أَرْضَهَا أَوْ يَحْتَرِمْ) بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها
أراد كل النفوس. حمامها؛ كلّها (2).
قال أبو سعيد: في صفة مسح الرأس قولان:
قول: يمسح
كله، ولا يجزئ دونه.
وقول: يجزئ مقدم رأسه دون مؤخره.
ويخرج
أن ما مسح من رأسه أجزأه، وذلك من مقدم رأسه. ولا أعلم بأن يجزئ مسح مؤخر رأسه كله مع ما يليه؛ ولو كان أكثر رأسه، إذا ترك مقدمه.
وقال الحاكم: «هذا الحديث وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب، فإن فيه لفظة غريبة، وهي مسح على بعض الرأس، ولم يمسح على عمامته».
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الطهارة، وأما حديث عائشة … ـ حديث: 554.
سنن أبي داود ـ كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة - حديث: 128.
(1) في أ «يخترم».
(2) «حمامها؛ كلّها» ناقصة من م.
أنه