المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٠

الجزء الحادي والأربعون - باب [23]: في القود وصفته وبيانه

المصنف

139

ولا يكون القود إلا بالحديد، والحاكم لا يأمر بغير السيف، فإن عمل بغيره فقد خالف ولا أقول يلزمه في هذا قود ولا دِيَة، ولا يلزمه في تعديه على غير الحكم الذي يؤمر به.

مسألة:

وإذا وجب القود على أحد مع الإمام؛ وكل به من يثق به، يحضره عند القود، إن لم يمكنه أن يحضره بنفسه.

وقال بعض الفقهاء تكتف يداه بوثاق إلى خلفه (1) كيلا يبطش بيديه عند القَوَد، ويؤمر أن يَجْثُوَ ولي الدم على ركبتيه حتى يأخذ حقه منه، ثم يضربه ولي الدم بسيف قاطع على رقبته ولا يضربه بغير السيف بخنجر ولا مدية، ولا على موضع غير الرقبة، ولكن يضربه بالسيف على رقبته في مقام واحد حتى تفيض نفسه.

وقول: لا يضربه إلا ثلاثًا على الرقبة، فإن لم يقتله لم يزده شيئًا، ولو

لم يمت.

قال:

وروي أن

يضربه حتى يموت، وأن لا يقتله غيلَةً، ولا يؤمر بذلك.

ثم يغسل كما يغسل الميت ويحنّط، ويكفّن، ويصلّى عليه، ويُلْحَد له؛ إذا

كان تائبا من ذنوبه.

وإذا أُقيد المنكر بالبينة؛ غُسل وحُنّط ودُفن، ولا يصلى عليه، وإن لم يكن

(4)

له (2) أحد يتولاه؛ فأحب أن يدفن ولا يُصلّى عليه (3) ولا يدع (4) جيفة، ويحتسب عليه، ويستأجر له، ولا يعطى من بيت المال ولا يقرب الضارب إلى المثلة.

(1) في أ «يوثقان إلى حلقه».

(2) ناقصة من أ.

(3) «ولا يصلى عليه» ناقصة من أ.

(4) كذا في الأصل والأولى ولا يودع أي لا يُترك. أو: ولا يدعه.

١٣٬٦٨٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.