المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

المصنف

المجلد الثالث

قال أبو محمد: والنظر يوجب أنّ مسحهما غير واجب، ولست أنكر أن

يكونا مع الرأس والوجه أيضًا من الرّأس؛ لدخوله فيه إذا أمر (1) بإثباته. ويدلّ على أنّ الأذنين ليستا من الرّأس المأمور بمسحه؛ أن القائل بمسح جميعه؛ قال: يجزئ مسح من تركهما ومسح باقيه.

والقائل بالثلث والربع؛ قال: لو أتمهما (2) لم يجزئه. والقائل بأقل القليل منه؛ قال: لو مسح أذنيه؛ لم يجزئه ذلك. فعلى جميع ذلك ليستا من الرأس. فدل على (3) أنهما سُنَّة على حالهما (4).

كذلك المحرم لا يجزئه الأخذ من شعرهما. وإن حلق رأسه إلا هما؛ فلا يقال: ترك بعض رأسه.

فإن قيل: ما تنكر أن يكون باطنهما من الوجه؛ لأنه مما يواجه به الإنسان. والوجه من المواجهة؟

من

قيل: هذا غلط؛ لأنّ الوجه ليس مأخوذا من المواجهة؛ إذ لو أخذ المواجهة؛ لسمّي الصدر وجها. ولا يجوز أن تجعل الأذن من الوجه ولا من

الرّأس إلا بدليل. ولا دليل يوجب ذلك.

مسألة:

وعن رايش (ه) بن يزيد، فقيه كان بسلوت (6)، قال: لا أمسح أذني؛ لأنهما إن كانتا من الوجه؛ فقد غسلته، وإن كانتا من الرّأس؛ فقد مسحته.

(1) في أ «أمر».

في

أ «أتمه بهما».

(3) زيادة من أ.

(4) في أحيالهما».

(5) في م «ابن أنس» ويتضح أنه خطأ.

(6) سلوت مدينة عُمانية قديمة تقع على يسار مدينة نزوى، بداخلية عُمان.

١٬٣٧٢ / ١٤٬٥٥٩