المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٨

المصنف

الجزء الحادي والأربعون - باب [30]: في سقوط القود بمشاركة من لا قَود عليه

مسألة:

177

وإذا قتل رجلان رجلًا؛ أحدهما عمدا، والآخر: خطأ، ولا يدري بأيّ الضربتين مات؛ فهذه شبهة ويلزم المتعمد نصف دِيَة العمد، وعلى المخطئ نصف دِيَة الخطا؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

مسألة:

وإن قتله رجل وصبي، فاختار أولياؤه الرجل؛ فذلك لهم، ويأخذ أولياء المقتول الأخير نصف الدّية من عاقلة الصبي. وكذلك المعتوه

وقول: يسقط القود عن البالغ، حيث دخل الصبي فيه؛ لأنه دخل خطأ. والأول أكثر.

وكذلك إن قتلاه خطأ فالدِّيَة على عاقلتهما وكذلك إن قتله بالغان؛ أحدهما: عمدا، والآخر: خطأ؛ فعلى المتعمد القَوَد، ولأوليائه نصف الدية على عاقلة المخطئ. وقول: يسقط القود.

وفي موضع: إن قتله رجل وصبي؛ فالجواب فيها كالجواب في الأولى)، إلا أن الشافعي يخالف في هذا، ويوجب على الرجل القود وعلى عاقلة الصبي الدِّيَة. قال الكوفيون من أصحاب أبي حنيفة: إنه لا قود على واحد منهم، وعلى البالغ - لمشاركته - الدية في ماله دون العاقلة.

وفي المختصر: إن الخيار لأولياء المقتول؛ إن شاؤوا أخذوا نصف الدِّيَة من البالغ والنصف من عاقلة الصبي، وإن شاؤوا قتلوا الرجل من بعد أن يأخذوا نصف الدِّية من (2) عاقلة الصبي.

فإن قتله رجل وسبع؛ فالجواب في هذه واللتين قبلها واحد.

أ «فالجواب فيها كالأولى».

(2) في أ «على».

١٣٬٧٢٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.